أهم اقتصاديات أوروبا.. دولة ألمانيا الاتحادية

أهم اقتصاديات أوروبا.. دولة ألمانيا الاتحادية، فمن الطبيعي أن يكون أهم اقتصاد في الاتحاد الأوروبي هو الأضخم والأكثر مساهمة في الناتج المحلي العام للاتحاد الأوروبي، وهو ما حققته دولة ألمانيا الاتحادية باعتبارها أكبر اقتصاد بين دول أوروبا، وثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان (بعد روسيا)، تعد ألمانيا عضوًا رئيسيًا في المنظمات الاقتصادية والسياسية والدفاعية في القارة. يعتمد الاقتصاد الألماني على تنوع القطاعات التي تدعمه، أهم هذه القطاعات هي الصناعة (التي تساهم بما يقرب من ربع الاقتصاد) والإدارة العامة والدفاع والتعليم وأنشطة الصحة البشرية والعمل الاجتماعي (تمثل حوالي سدس الاقتصاد) وتجارة الجملة والتجزئة والنقل والإقامة وأنشطة الخدمات الغذائية (تشكل حوالي 15.٪ من الاقتصاد)، شركاء التصدير الرئيسيون لألمانيا هم فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة في حين أن شركاء الاستيراد الرئيسيين هم هولندا وفرنسا والصين.

نظرة عامة على اقتصاد دولة ألمانيا

يحتل الاقتصاد الألماني المرتبة الرابعة في قائمة أكبر الدول الاقتصادية في العالم من حيث الناتج المحلي لألمانيا والقوة الشرائية لدى المواطنين، كما أنها الاقتصاد الأكبر في أوروبا ودول الاتحاد الأوروبي، يبلغ عدد سكان ألمانيا حوالي 83 مليون نسمة الذين يشكلون حوالي 16% من سكان الاتحاد الأوروبي، وقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 حوالي 3845 تريليون دولار وهو أقل مقارنة مع ما كان عليه في عام 2018 حيث بلغ 3949 تريليون دولار وهو ما شكّل أكثر من خمس الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في عام 2018.

تٌعتبر ألمانيا مُصدرًا رائدًا للآلات والمركبات والمواد الكيميائية والمعدات المنزلية مع استفادتها من قوة عاملة عالية المهارة، ومع ذلك فهي كغيرها من دول الجوار في أوروبا الغربية تواجه ألمانيا تحديات ديموغرافية كبيرة للنمو المستدام طويل الأجل، تؤدي معدلات الخصوبة المنخفضة والزيادة الكبيرة في معدلات الهجرة إلى زيادة الضغط على نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد.

تابع أيضا: أجمل مدن المانيا الريفية وروعة الطبيعة

اقتصاد دولة ألمانيا
اقتصاد دولة ألمانيا

اقتصاد ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية:

حصلت نهضة اقتصادية كبيرة بد نهاية الحرب بشكل مفاجئ للكثير من الدول، وقد أطلق على هذه النهضة “المعجزة الاقتصادية”، وقد اعتمدت هذه المعجزة على اقتصاد السوق الاجتماعي الذي نهجته ألمانيا مع نهاية الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى الثورة الصناعية التي اعتبرت المصدر الثاني لهذه المعجزة، وقد شمل ذلك تبديل العملة في ألمانيا ورفع مستوى العمالة والعمل على جعل اقتصاد الدولة أكثر مركزية، أما بالنسبة للصناعة فقد كانت نهضتها سريعة جدًا بعد الحرب، وقد شملت الكثير من المجالات مثل صناعة السيارات والصناعات الإليكترونية والميكانيكية والكيمياء، كما أن دخولها إلى التعاون الأوروبي كان له أثر كبير في الحفاظ على مكانة ألمانيا كواحدة من أهم وأكبر اقتصادات العالم.

أهم الاصلاحات الاقتصادية في ألمانيا:

بدأت هذه الرحلة مع الإصلاحات التي أطلقتها حكومة المستشار جيرهارد شرويدر (بين عامي 1998-2005)، والتي اعتبرت خطوة
ضرورية لمعالجة المستويات المرتفعة المزمنة للبطالة وانخفاض متوسط ​​النمو، وقد ساهمت هذه الاصلاحات في دفع عجلة النمو
وانخفاض معدلات البطالة، بالإضافة إلى نظام ساعات العمل المخفضة المدعوم من الحكومة ، في تفسير الزيادة المتواضعة نسبيًا في
البطالة خلال فترة الركود 2008-2009 – وهي الأعمق منذ الحرب العالمية الثانية. أدخلت الحكومة الألمانية الجديدة حدًا أدنى
للأجور يبلغ حوالي 11.60 دولارًا (8.50 يورو) للساعة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2015.

بدأت جهود التحفيز وتحقيق الاستقرار في عامي 2008 و 2009 ، كما أدت التخفيضات الضريبية التي أدخلت في الولاية الثانية
للمستشارة أنجيلا ميركل إلى زيادة إجمالي عجز الميزانية الألمانية إلى 4.1 ٪ في عام 2010، ولكن مع تباطؤ الإنفاق وارتفاع
الإيرادات الضريبية قلل من العجز إلى 0.8٪ في 2011 و 2015 وصلت ألمانيا إلى فائض في الميزانية بنسبة 0.9٪.

ربما يهمك ايضا: التسوق الالكتروني في ألمانيا عبر الانترنت

المخاطر التي يعاني منها اقتصاد دولة ألمانيا الاتحادية

يعاني الاقتصاد الألماني من انخفاض مستويات الاستثمار، وقد سعت الحكومة إلى استثمار 15 مليار يورو خلال 2016-2018
جزء كبير منها في بناء وتطوير البنية التحتية، بعد كارثة فوكوشيما النووية في مارس 2011، أعلنت المستشارة أنجيلا ميركل في
مايو 2011 أنه سيتم إغلاق ثمانية من المفاعلات النووية البالغ عددها 17 في البلاد على الفور وسيتم إغلاق المحطات المتبقية بحلول
عام 2022، وتخطط ألمانيا لاستبدال الطاقة النووية إلى حد كبير بالطاقة المتجددة، والتي تغطي 27.8٪ من إجمالي استهلاك
الكهرباء في عام 2014، مسجلًة ارتفاعًا كبيرًا عند مقارنتها مع  9٪ في عام 2000، قبل إغلاق المفاعلات الثمانية، اعتمدت ألمانيا
على الطاقة النووية في 23٪ من قدرتها على توليد الكهرباء و 46٪ من الحمل الأساسي لإنتاج الكهرباء.

اقتصاد دولة ألمانيا
اقتصاد دولة ألمانيا

اقتصاد دولة ألمانيا في عام 2020

يعاني الاقتصاد الألماني حاليًا كغيره في باقي دول العالم نتيجة انتشار مرض كورونا الجديد كوفيد-19، وما سببه من توقف مفاجئ
للصانع والمعامل وتوقف عجلة الاقتصاد عن الدوران، وقد سجلت ألمانيا ترجعًا كبيرًا في ناتجها المحلي بلغ 2.2% للربع الأول من
عام 2020، أما في الربع الثاني فقد سجلت تراجعًا هائلًا بلغ 10.1% في ناتجها المحلي وهو التراجع الأكبر منذ توحيد ألمانيا يليه
في ذلك التراجع الحاصل خلال الأزمة المالية العالمية عام 2009 حيث بلغ الترجع حينها 4.7% في الناتج المحلي، الآن وعلى نهاية
هذه السنة يشهد الاقتصاد بعض التحسن وحسب ما يرى الخبراء فهذا قد يكون بداية التعافي للاقتصاد الألماني.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *